البحر:
أسالمُ قد سلمتَ من العيوب … ألا فاسلمْ كذاك من الخطوبِ
وقد حُسِّنتَ أخلاقًا وخَلْقًا … فقد أصبحتَ مصباحَ القلوبِ
مُصدَّقَ كنيةٍ حسناءَ واسمٍ … وكم سمةٍ مكذَّبةٍ كذوبِ
فيما قمرًا ينير بلا أفولٍ … ويا شمسًا تضيء بلا غروبِ
أغْثني يا أبا حسنٍ أغثني … فأنت المستغاث لدى الكروبِ
أجِرني من نقائصَ قد أضرَّت … بعبدك يا ربيعَ ذوي الجُدوبِ
وما وجهُ استقائي من غديرٍ … وأنت البحرُ والموج الغضوبِ
وأنَّى تستمِدُّ من السواقي … لتُنضبهَا ولستَ بذي نضوبِ
أينقُص كاملٌ عُرْفًا أتاه … إلى حُرٍّ ليس بذي ذُنوبِ
أبى النقصانَ فعلُ أخي كمالٍ … يجِلُّ عن المَناقص والعيوبِ