فصبرًا على تحميلك الثِّقل كلَّهُ … وإن عزَّ تحميلُ القرومِ المَصاعبِ
ولا يعجبنَّ الناسُ من سعي متعَبٍ … مُشيحٍ لجدوى مستريحٍ مُداعبِ
فمن ساد قومًا أوجب الطولَ أن يُرى … مجدًا لأدناهُمْ وهم في الملاعبِ
ومن لم يزل في مَصْعد المجد راقيًا … صعابَ المَراقي نال عُليا المراتبِ
ألم ترني أتعبتُ فكري مُحكِّكًا … لك الشعرَ كي لا أُبتَلى بالمتاعبِ
نَحلتُك حَلْيًا من مديحٍ كأنه … هَوى كلِّ صبٍّ من عِناق الحبائب
أنيقًا حقيقًا أن تكون حِقاقُهُ … من الدرّ لا بل من ثُدِيِّ الكواعبِ
وأنت له أهلٌ فإن تُجْزني به … أزِدْك وإن تُمْسِكْ أقفْ غيرَ عاتبِ
فإن سَأَلْتَني عنك يومًا عصابةٌ … شهدتُ على نفسي بسوء المناقبِ
وقلت دعاني للندى فأتيتُهُ … فأمسكَهُ بل بثَّهُ في المناهبِ