ففيها كرامُ أسْعَرُوا بِجَوانِحى … ببعدهُمُ جمرًا ، به يُحرَق الجَمرُ
ومن عادتي الصبر الجميل وليس لي … عَلَى بُعدِهِم ، لادرُّ النَّوى ، صَبرُ
إذا ما أمين الدين عن ادكاره … ذهلت كأني خامرت لبي الخمر
يذكِّرُنِيه الفاضلُون ، وإن غَدَوْا … جَداوِلَ إن قِيسُوا به ، وهو البحرُ
إذا حضر النادي فرضوى رجاحةً … وإن قَال فالدُّرُّ المنظَّمُ والسِّحرُ
ويعجبني منه تدفق علمه … وأعجب منه كيف يجمعه صدر
تناءت بنا الداران والود مصقب … فللقُربِ شطرُ ، والبِعادُ لهُ شطرُ
كأن الليالي إذ قضت بفراقنا … قضى جورها أن ليس تجمعنا مصر
أَحُلُّ بها إن غابَ عنها ، وإن أَغِب … يحلُّ بها ، فاعجبْ لما صنعَ الدّهرُ
فليت تلاقينا ولو بعض ساعة … يْحَمُّ وشِيكا ، قبل أن ينفَذَ العمرُ