البحر:
طويل أأحبَابَنَا ، ما مصُر بعدَكُمُ مِصرُ … ولكنَّها قَفْرُ ، إليكُم بها فَقْرٌ
وإن تخل يومًا بقعة من شخوصكم … فلم يَخلُ يوما من مودَّتِكْم صَدْرُ
وإن تنئكم عنا المهامه والسرى … تقربكم منا المودة والذكر
رحلتُم ، فعادَ الدّهرُ ليلًا بأسرِه … وليسَ له إلا بأوبِتكم فجْرُ
ترى فاض ما ألقى نم الهم والأسى … لبْعدكُم ، فاسودَّ من صبِغه الدَّهرُ
وكيف ألوم الليل إن طال بعدكم … وقد غاب عني منكم الشمس والبدر
تذكره أحبابه الأنجم الزهر … فيَا ويحَه ماذَا بِه صنعَ الذِّكُر
هم مثلها بعدًا ونورًا ورفعةً … ولكن لهَا ، إذْ شُبِّهت بهم ، الفَخْرُ
وقد كنتُ أشكُو هجرَهُم في دُنوِّهم … فمن لي لو دام التداني والهجر
سقى مصر جود الصالح الملك إنه … هُو الوابلُ المُحِي البريَّةِ لا القَطرُ