وما احتجزتْ مني لُهاهُ لحاجزٍ … ولا احتجبتْ عنّي هناك بحاجبِ
ولكن تَصدَّتْ وانحرفتُ لحرفتي … ففاءت ولم تظلِم إلى خيرِ واهبِ
وما قلت إلا الحقَّ فيك ولم تزل … على منهجٍ من سُنّةِ المجد لاحبِ
وإني لأشقَى الناس إن زُرَّ ملبسي … على إثمِ أفَّاكٍ وحسرةِ خائبِ
وكنت الفتى الحرَّ الذي فيه شيمةٌ … تَشيم عن الأحرار حد المَخالبِ
ولست كمن يعدو وفي كلماتِهِ … تظلُّم مغصوبٍ وعدوان غاصبِ
يحاول معروفَ الرجالِ وإن أَبَوْا … تعدَّى على أعراضهم كالمُكالبِ
وأصبح يشكو الناسَ في الشعر جامعًا … شكايَة مسلوبٍ وتسليطَ سالبِ
فلا تَحرمنّي كي تُجِدَّ عجيبةً … لقومٍ فحسبُ الناس ماضي العجائبِ
ولا تنتقصْ من قدر حظّي إقامتي … سألتك بالداعين بين الأَخاشبِ