أمَا حقُّ حامي عِرض مثلك أن يُرى … له الرفدُ والترفيهُ أَوْجَبَ واجبِ
أَمِنْ بعدِ ما لم تَرْعَ للمالِ حرمةً … وأسلمتَهُ للجود غيرَ مُجاذبِ
فأعطيتَ ذا سلمٍ وحربٍ وَوُصلةٍ … وذنبٍ عطايا أدركتْ كلَّ هاربِ
ولم تُشخِصِ العافين لكنْ أتتهُمُ … لُهاك جَليباتٍ لأكرمِ جالبِ
علمًا بأنّ الظَّعْنَ فيه مشقةٌ … وأنّ أَمرَّ الربح ربحُ الجلائبِ
تُكلّفني هولَ السِّفارِ وغولَهُ … رفيقَ شتاءٍ مُقْفعِلَّ الرواجبِ
ولا سيّما حين ارتدى الماءُ كِبْرَهُ … وشاغَب أنفاسَ الصَّبا والجنائبِ
وهرَّتْ على مُستطرِقي البَرّ قَرَّةٌ … يَمسُّ أذاها دونَ لوثِ العصائبِ
كأن تمامَ الودِّ والمدح كلَّهُ … هُوِيُّ الفتى في البحر أو في السَّباسبِ
لعمري لئن حاسَبْتني في مثوبتي … بخفضي لقد أجريتَ عادةَ حاسبِ