حَنانَيْك قد أيقنتُ أنك كاتبٌ … له رتبةٌ تعلو به كلَّ كاتبِ
فدعني من حكمِ الكنابة إنهُ … عدوٌ لحكم الشعرِ غيرُ مقارِبِ
وإلاَّ فلم يستعمل العدل جاعلٌ … أَجَدَّ مُجدٍّ قِرْنَ أَلعبِ لاعبِ
أيعزُب عنك الرأيُ في أن تُثيبني … مقيمًا مصونًا عن عناء المطالبِ
فتُلفَى وأُلفَى بين صافي صنيعةٍ … وصافي ثناءٍ لم يُشَبْ بالمعاتِبِ
وتخرج من أحكام قومٍ تشدّدوا … فقد جعلوا آلاءهم كالمصائبِ
أيذهبُ هذا عنك يا ابن محمدٍ … وأنت مَعاذٌ في الأمور الحوازبِ
لك الرأي والجودُ اللذان كلاهما … زعيمٌ بكشف المطبِقات الكواربِ
وما زلت ذا ضوءٍ ونوءٍ لمُجدبٍ … وحيرانَ حتى قيل بعضُ الكواكب
تغيث وتَهدي عند جدبٍ وحيرةٍ … بمحتفلٍ ثَرٍّ وأزهرَ ثاقبِ