وفي النصح خيرٌ من نصيحٍ مُوادِعٍ … ولا خيرَ فيهِ من نصيحٍ مُواثبِ
ومثلي محتاجٌ إلى ذي سماحةٍ … كريمِ السجايا أريحي الضرائبِ
يلينُ على أهلِ التسحُّب مَسُّهُ … ويُغضي لهم عند اقتراح الغرائبِ
له نائلٌ ما زال طالبَ طالبٍ … ومرتادَ مرتادٍ وخاطبَ خاطبِ
ألا ماجدُ الأخلاقِ حُرٌ فَعالُهُ … تُباري عطاياهُ عطايا السحائبِ
كمثل أبي العباسِ إنَّ نوالَهُ … نوال الحيا يسعى إلى كلِّ طالبِ
يُسيِّر نحوي عُرْفَهُ فيزورني … هنيئًا ولم أركبْ صعابَ المراكبِ
يَسير إلى مُمتاحه فيجودُهُ … ويكفي أخا الإمحال زِمَّ الركائبِ
ومن يكُ مثلًا للحيا في عُلُوّهِ … يكنْ مثلَهُ في جودهِ بالمواهبِ
وإنَّ نِفاري منه وهو يُريغني … لَشيءٌ لرأي فيه غيرُ مناسبِ