وما أنا بالراضي عن البحر مركبًا … ولكنني عارضتُ شَغْبَ المشاغبِ
صَدقْتُك عن نفسي وأنت مُراغمي … وموضعُ سري دون أدنى الأقاربِ
وجرَّبتُ حتى ما أرى الدهرَ مُغرِبًا … عليّ بشيءٍ لم يقعْ في تجاربي
أرى المرءَ مذ يلقى الترابَ بوجهِهِ … إلى أن يُوارَى فيه رهن النوائبِ
ولو لم يُصَبْ إلاَّ بشرخِ شبابِهِ … لكان قد استوفى جميعَ المصائبِ
ومن صَدَق الأخيارَ داوَوْا سقامَهُ … بصِحةِ آراءٍ ويُمْنِ نَقائبِ
وما زال صدقُ المستشير معاوِنًا … على الرأي لُبَّ المستشار المحازِبِ
وأبعدُ أدواءِ الرجالِ ذوي الضّنى … من البرء داءُ المستطِبِّ المكاذبِ
فلا تنصبنَّ الحربَ لي بملامتي … وأنت سلاحي في حروب النوائبِ
وأجدى من التعنيف حسنُ معونةٍ … برأيٍ ولينٍ من خطابِ المخاطبِ