وإن قعودي عنهُ خيفةَ نكبةٍ … لَلؤمُ مَهَزٍّ وانثناءُ مَضاربِ
أُقرُّ على نفسي بعيبي لأنني … أرى الصدقَ يمحو بَيّنات المعايبِ
لَؤُمْتُ لَعمر اللَّه فيما أَتيته … وإن كنتُ من قومٍ كرام المناصِبِ
لهم حِلْمُ إنسٍ في عَرامة جِنّةٍ … وبأسُ أسودٍ في دهاء ثعالبِ
يصولون بالأيدي إذا الحربُ أَعملتْ … سيوفَ سُريجٍ بعد أرماحِ زاعبِ
ولا بد من أن يَلؤُمَ المرءُ نازعًا … إلى الحَمَأ المسنونِ ضربةَ لازبِ
فقل لأبي العباس لُقِّيتَ وجهَهُ … وحَسْبُك مني تلك دعوةَ صاحبِ
أمَا حقُّ حامي عِرض مثلك أن يُرى … له الرفدُ والترفيهُ أَوْجَبَ واجبِ
أَمِنْ بعدِ ما لم تَرْعَ للمالِ حرمةً … وأسلمتَهُ للجود غيرَ مُجاذبِ
فأعطيتَ ذا سلمٍ وحربٍ وَوُصلةٍ … وذنبٍ عطايا أدركتْ كلَّ هاربِ