الصفحة 9903 من 66522

فذاك بلاءُ البرِّ عنديَ شاتيًا … وكم لي من صيفٍ به ذي مثالبِ

ألا رُبَّ نارٍ بالفضاء اصطليتُها … من الضِّحِ يودي لَفْحُهَا بالحواجبِه

إذا ظلتِ البيداءُ تطفو إكامُها … وترسُبُ في غَمْرٍ من الآلِ ناضبِ

فدعْ عنك ذكرَ البَرِّ إني رأيتُهُ … لمن خاف هولَ البحر شَرَّ المَهاوبِ

كِلاَ نُزُلَيْهِ صيفُهُ وشتاؤُهُ … خلافٌ لما أهواهُ غيرُ مُصاقبِ

لُهاثٌ مُميتٌ تحت بيضاءَ سُخْنَةٍ … وَرِيٌّ مُفيتٌ تحت أسْحَمَ صائبِ

يجفُّ إذا ما أصبح الرّيقُ عاصبًا … ويُغدقُ لي والرّيق ليس بعاصبِ

ويمنع منّي الماءَ واللَّوحُ جاهدٌ … ويُغرِقني والريُّ رَطْبُ المحَالِب

وما زال يَبغيني الحتوفَ مُوارِبًا … يحوم على قتلي وغيرَ مُواربِ

فطورًا يُغاديني بلصٍّ مُصَلِّتٍ دعِ اللومَ إن اللومَ عونُ النوائِب … ولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت