كذا المكارمُ ملكٌ لا زوال له … باقٍ يدوم لباقٍ غيرَ مُنْشَعَبِ
ذاك الذي بايَنَ الأسواءَ وانتسبتْ … إليه بيضُ الأيادي كلَّ منتسَبِ
كم شدَّ للسعي في أُكرومةٍ لَبَبًا … أضحى كريمًا به مُسترخِيَ اللَّبَبِ
ما انفكَّ من سَهَرٍ يُخليكَ من سهرٍ … كلًا ولا دأبٍ يُعفيكَ من دَأبِ
مذلَّلٌ للمساعي وهْوَ مُشتمِلٌ … بالعزِّ في ظلّ عِيصٍ مُحْصَد الأَشَبِ
قد وطَّأَ المجدُ للعافي خلائِقَهُ … فللتَّسحُّبي فيها لينُ مُنْسحَبِ
ماضٍ على الهَوْل نحو المجدِ يَطلُبُه … من شأنه السُّربةُ البُعدى من السُّربِ
لا يتَّقي في جميلٍ هولَ مُرتكَبٍ … إذا اتَّقى في رَغيبٍ قُبْحٌ مُرتكَبِ
أحْمَى فأرْعَى وآوى مَنْ يُطيفُ به … في حيثُ يأمن من خوفٍ ومن سَغَبِ
فضيفُهُ في ربيعٍ طولَ مُدَّته … وجارهُ كلَّ حين منه في رجبِ