الأمنُ والخصبُ للثَّاوي بعقْوَتِهِ … وقْفَيْنِ قد كَفَياهُ كلّ مضطرَبِ
فليسَ كشحاهُ مَطويين عن رَغَدٍ … ولا جناحاه مضمومَيْنِ من رَتَبِ
أغرُّ يجتلبُ المُدَّاحَ نائلُهُ … وأكثرُ الناس مدحًا غيرَ مُجتَلبِ
تلقاهُ من نهضهِ للمجدِ في صَعَدٍ … ومن تواضُعِهِ للحق في صَببِ
كأنَّه وهو مسؤولٌ ومُمْتدَحٌ … غَنَّاهُ إسحاقُ والأوتارُ في صَخبِ
يهتزُّ عطفاهُ عند الحمدِ يسمعُهُ … من هِزَّة المجد لا من هِزة الطّربِ
زَوْلٌ يقسِّمُ أمرًا واحدًا شُعَبًا … وقادرٌ أن يَضمَّ الأمرَ ذا الشُّعَبِ
مُعانُ خَيْرَيْنِ للرُّواد مُكتَسبٍ … من العوارف يُسديها ومُكتَتبِ
كالبحر مُنْفجِرًا من كلّ منفجَرٍ … والغيثِ منسكبًا من كلّ منسكَبِ
جاء السَّوادان يمتارانِ فاحتقبا … من عِلمِه ونداهُ خيرَ محتقَبِ