يا سائلي أعْربَ الإحسانُ عن حَسَنٍ … أبي محمّدٍ المحمودِ في النّوبِ
سألتُ عنه رفيعَ الذكر قد خطبتْ … به النباهةُ قبل الشعر والخُطبِ
أغنى الصباح عن المصباح بل طلعتْ … شمسُ الضحى تسلك الأسلاك في الثُّقَبِ
هلاّ سألتَ ثناءً غير مُجتلَبٍ … أضحى له وفِناءً غيرَ مُجتَنَبِ
فتى إذا ما مدحناهُ أتيحَ له … من أرضِه المدحُ فاستغنى عن الجلبِ
معروفُهُ في جميع الناس مُقْتَسمٌ … فحمدُهُ في جميع الناس لا العُصَبِ
خِرْقٌ حَوَتْ يدُهُ مُلْكًا فجادَ به … فأصبح الملك ملكًا غير مُغتصَبِ
أغرُّ أبلجُ يكسو نَفْسَه حُلالا … من المحامد لا تَبْلى على الحِقَبِ
أمواله في رِقاب الناس من مِننٍ … لا في الخزائنِ من عِيْنٍ ومن نَشَبِ
فليس يملكُ إلا غيرَ مُنتزَع … وليس يلبَسُ إلا غير مُستلَبِ