البحر:
عجبتُ لقومٍ يقبلون مدائحي … ويأَبوْن تثويبي وفي ذاك مَعْجبُ
أشِعْرِيَ سَفسافٌ فَلِمْ يَجتبُونَهُ … وإن لا تكن هاتي فَلِمْ لا أُثوَّبُ
حلفت بمن لو شاء سدَّ مَفاقِري … بما ليَ فيه عن ذوي اللُّؤمِ مَرْغَبُ
فَمَا آفتي شعرٌ إليهم مُبَغَّضٌ … ولكنه منعٌ إليهم محببُ
وأعجبُ منهم معشرٌ ليس فيهمُ … بشعري ولا شيءٍ من الشعر مُعجَبُ
بَراذينُ ألهاها قديمًا شعيرُها … عن الشِّعر تستوفي القضيمَ وتُركَبُ
من اللائي لا تنفكّ تجري سواكِنًا … بفرسانها تِلقاءَ نارٍ تَلهَّبُ
تقومُ بفرسانٍ تَحركُ تحتها … أفانينَ فالركبان لا الظهرُ تتعبُ
فوارسُ غاراتٍ مَطاعينُ بالقنا … قَنًا لا يُرى فيهن رمحٌ مُكَعَّبُ
وليست بأيديهم تُهَزُّ رماحُهُم … ولكن بأحْقِيهم تُهَزّ فَتُوعَبُ