البحر:
أبا جعفرٍ لا زلت مُعطىً وواهبا … ومُكْسِبَ أموالٍ رِغابٍ وكاسبا
طلبتُ كساءً منك إذ أنت عاملٌ … على قريةِ النعمان تُعطى الرغائبا
فأوسعتَني منعًا إخالُك نادمًا … عليه وفي تمحيصه الآن راغبا
فإن حَقَّ ظني فاستقِلْني بمُتْرَصٍ … يقيني إذا ما القُرُّ أبدى المخالبا
وإن كان ظنِّي كاذبًا فهْي هفوةٌ … وما خلتُ ظني فيْئةَ الحُرِّ كاذبا
وما كان مَنْ آباؤك الخيرُ أصلهُ … ولُبُّكَ مَجْناهُ ليمنعَ واجبا
فعجِّل كسائي طيِّبًا نحو شاكرٍ … سيُجنيك من حُرِّ الثناء الأطايبا
وسلِّم من التخسيسِ والمطلِ بُغيتي … تكنْ تائبًا لم يُضحِ راجيه تائبا
أجِبْ راغبًا لبَّى رجاءَك إذ دعا … إليك وعاصَى فيك تلك التجاربا
ولا تَرجِعنَّ الشِعرَ أخيبَ خائبٍ … فما حَقُّ مَنْ رجَّاك رُجعاهُ خائبا