ويا سَوْأتا إن أنت سوَّدتَ وجهَهُ … فأصبحَ معتوبًا عليه وعاتبا
يذُمُّك مظلومًا وتلحاهُ ظالمًا … هناك فيستعدي عليه الأقاربا
فإنَّ احتمالَ الحُرِّ غُرمًا يُطيقه … لأَهونُ من تحويلِ سِلْمِ مُحارِبا
عجائبُ هذا الدهر عندي كثيرةٌ … فيابن عليٍّ لا تَزْدني عجائبا
وإنّ اعتذارًا منكَ تِلقاءَ حاجتي … لأَعجبُ من أن يصبح البحرُ ناضبا
ودَعْنيَ من ذكر الكساءِ فإنه … حقيرٌ ودع عنك المعاذيرَ جانبا
نصيبيَ لا يذهب عليك مكانُهُ … فتَلْقى غدًا نَصْبًا من اللَّوم ناصبا
رَزئنا جسيمًا من لِقائك شاهدًا … فعوِّض جسيمًا من حِبائك غائبًا
رأيتُ مواعيدَ الرجال مواهِبًا … وما حَسَنٌ أن تَسْترِدَّ المواهبا
رجاءٌ وأَى عنك الرجاءَ فلا يكن … رَخاءٌ من الأرواح تَقْرو السباسبا