ظلمتني الخطوبُ حتى كأني … ليس بيني وبينها من حَسيب
سلبتْني سوادَ رأسِي ولكن … عوّضتْني رياشَ كلِّ سليب
عوّضتني أخا المعالي عليًّا … عِوَضٌ فيه سلوة للحَريب
خُرَّمِيٌّ من الملوك أديبٌ … لم يزل ملجأً لكل أديب
يستغيثُ اللهيفُ منه بمدعوْ … وٍ لدى كل كَرْبة مستجيب
أَرْيَحيٌّ له إذا حَمَدَ الكزْ … زُ بَنانٌ تذوبُ للمستذيب
يتلقَّى المُدفَّعينَ عن الأب … بواب بالبشر منه والترحيب
لو أبى الراغبون يومًا نداهُ … لدعاهُمْ إليه بالترهيب
رُبَّ أُكرومةٍ له لم تَخَلْها … قبلَهُ في الطباع والتركيب
غَرَّبتهُ الخلائقُ الزُّهْرُ في النا … س وما أوحشتْهُ بالتغريب