يؤثّل لا للحمدِ ما هو كاسبٌ … ولا الأجرِ في إصباحه ومسائه
ولكنْ لكنزٍ من لُجينٍ وعَسْجَدٍ … يودُّ فناءَ العُمر قبل فسائه
يقيه ويحميه بصفحه وجهه … ويجعل أيضًا عِرضَه من فدائه
ولو حُظَّ أضحى مالُه من أمامه … وِقاءً وأضحى عِرضُه من ورائه
ولكنْ أبى إلا الخَسَارَ لغَيِّهِ … وما فوق عَيْنَيْ قلبهِ من غطائه
ولو وَزنَ استمتاعَهُ بغَنائِهِ … إذًا ما وفَى استمتاعُهُ بعَنائه
سأمنحُهُ ذمِّي وأختصُّ حِزبَهُ … بأوفَى نصيب من قبيحِ ثنائه
رضيتُ لمن يشقى عقابًا شقاءه … وإن لم أكن أرضى له بشفائه
إذا حُرم الفاني من الخير حَظَّهُ … فَلِمْ يفرح الباقي بطول بقائه
ضَلالًا لمن يسعى إلى غير غايةٍ … ولايرتجى ناهيهِ عند انتهائه