الصفحة 9742 من 66522

البحر:

وما الفقرُ عيبًا ما تَجمَّلَ أهلُهُ … ولم يسألوا إلا مُداواةَ دائِهِ

ولا عيب إلا عيبُ من يملك الغِنى … ويمنعُ أهلَ الفقرِ فضلَ ثرائهِ

عجِبتُ لعيب العائبينَ فقيرهَم … بأمرٍ قَضاهُ ربُّه من سمائه

وتركِهِمُ عيبَ الغنيِّ ببخله … ولؤمِ مساعيه وسُوءِ بلائه

وأعجَبُ منه المادحونَ أخا الغنى … وليس غِناهُ فيهمُ بغنَائِهِ

ولو أنه أغنَى ووَكَّل نفسه … بجمع فضول المالِ بعد اقتنائه

لَمَا كان أهلُ الحمد من قُربائه … إذا أْتَمروا رُشدًا ولا بُعدائه

ولا حَمِدَ اللهُ الأولى يَحْمَدونه … ولا اعتدَّهم في الناس من أوليائه

أولئك أتباعُ المطامع والمنى … جزاهم مليكُ الناس شرَّ جزائه

يعيبهم أهل العفافِ ومدْحِهِمْ … حريصًا يكُدُّ النفسَ بعد اكتفائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت