ألا انما ناح الحمائم بعدما … ثَوَيْتَ ، وكانت قبل ذلك تَهْزَجُ
ألا أيها المستبشرون بيومه … أظلت عليكم غُمةٌ لا تفرَّجُ
أكلُّكُم أمسى اطمأن مِهادُه … فليس بها للصالحين مُعَرَّجُ
فلا تشمتوا وليخسأ المرء منكم … بوجهٍ كأَنَّ اللون منه اليَرَنْدَجُ
فلو شهد الهيجا بقلبِ أبيكُم … غداه التقى الجمعان والخيل تمعجُ
لأعطى يدَ العاني أو ارتدّ هاربًا … كما ارْمَدَّ بالقاع الظليمُ المهيَّجُ
ولكنه ما زال يغشى بنحره … شَبا الحرب حتى قال ذو الجهل: أهوجُ
وحاش له من تلكم غير إنه … أبَى خطةَ الأمر التي هي أسمجُ
وأين به عن ذاك ؟ لاأين إنه … إليه بِعِرْقَيْهِ الزَّكيين مُحْرَجُ
كأني به كالليث يحمي عرينه … وأشباله لا يزدهيه المهجهجُ