كأني أراه والرماح تَنوشُه … شوارع كالأشطان تدلى وتخلجُ
كأني أراه إذ هوى عن جواده … وعُفِّر بالتُّرْبِ الجبينُ المشجَّج
فحبِّ به جسمًا الى الأرض إذ هوى … وحُبَّ به روحًا إلى اللَّه تعرجُ
أأرديتم يحيى ! ولم يطوأيطلٌ … طِرادًا ولم يُدْبر من الخيل مَنْسِجُ
تأتتْ لكم فيه مُنى السوء هينةً … وذاك لكم بالغي أغرى وألهجُ
وما بكُم أن تنصروا أوليائكم … ويُستدرج المغرور منكم فيدرجُ
أجنوا بني العباس من شنآنكم … وأوكوا على ما في العياب وأشرجوا
لأعنِقُ فيما ساءكم وأُهَمْلِجُ … فأحر بهم أن يغرقوا حيث لججوا
نَظَارِ لكم أنْ يَرجع الحقَّ راجعٌ … إلى أهله يومًا فتشجُوا كما شجوا
على حين لا عُذْرَى لمُعتذريكُم … ولا لكم من حجة الله مخرجُ