خليليَّ إنْ خانَ خلٌّ ألا … حليفٌ على هجرِهِ أو عقيدُ
وَهَلْ إنْ وَفى لِي بِعَهْدِ الوِصالِ … أيَنْقُصُ هذا الجَوى أمْ يَزِيدُ
ويا قلبُ إنْ أخلَقَ الوجدُ منكَ … فأنّى ليَ اليومَ قلبٌ جديدُ
إلى مَ تحُومُ حِيامَ العطاشِ … إذا مَوْرِدٌ عَنَّ عَزَّ الوُرُودُ
تَمَنّى زَرُودَ وَلَمْ تَحْتَرِقْ … بنارِ الصبابةِ لولا زَرُودُ
وتُمِسِي تَهِيمُ بِماءِ الغَوَيْرِ … وقَدْ ذَادَ عَنْ وِرْدِهِ مَنْ يَذُودُ
إذا الرِّيُّ جَاوَزَ أيْدِي الكِرامِ … فلا ساغَ لِي منهُ عذْبٌ بَرُودُ
فأنْقَعُ منْ وردِهِ ذا الصَّدى … وأنْفعُ مِنْ بَرْدهِ ذا الوُقُودُ
وما ذا تُرِيدُ من الباخِلينَ … إذا لمْ تجدْ عندَهُمْ ما تُريدُ
أتأْمُلُ إسْعادَ قَوْمٍ إذا … كُفِيتَ أذاهُمْ فأنْتَ السَّعِيدُ