البحر:
متقارب تام عسى باخِلٌ بلقاءٍ يجودُ … عَسى ما مَضى مِنْ تَدانٍ يَعُودُ
عَسى مَوْقِفٌ أنْشُدُ القَلْبَ فِيهِ … فيوجَدَ ذاكَ الفُؤادُ الفقيدُ
عناءً سهِرْتُ إلى هاجِدٍ … وأيْنَ مِنَ السّاهِرِينَ الهُجُودُ
إذا طالَ عَهْدُكَ بِالنّازِحينَ … تَغَيَّرَ وُدٌّ وَحالَتْ عُهُودُ
أأحمِلُ يا هجْرُ جُورَ البعادِ … وجُورَكَ إنِّي إذًا للجليدُ
أيا كَمَدِي ألليلِي انقِضاءٌ … أيا كبدِي ألنارِي خُمُودُ
مَرِضْتُ فهلْ منْ شفاءٍ يُصابُ … وهَيْهاتَ والداءُ طرْفٌ وجِيدُ
ويا حبَّذا مرضِي لو يَكُو … نُ مُمرِضيَ اليومَ فيمنْ يعُودُ
أيا غُرْمَ ما أتلفَتْ مُقلَتاهُ … وقدْ يحمِلُ الثَّأْرَ منْ لا يُقِيدُ
ومَنّى الوصالَ فأهدى الصدودَ … وما وعدُ ذي الخُلْفِ إلا وَعِيدُ