لا فَرْقَ بَيْنَهُما يُعَدَّ وَبَيْنَهُ … في الفضْلِ لولا بأسُهُ وسخاؤُهُ
مَنْ ذَا يَذُمُّ الشَّمْسَ عَمَّ ضِياؤُها … أمْ مَنْ يَعِيبُ البَدْرَ تَمَّ بَهاؤُهُ
وهُما هُما لكِنَّ مَنْ لِمُؤَمِّلٍ … أكْدَتْ مطالِبُهُ وخابَ رجاؤُهُ
وطريدِ خوفٍ لا يُحاوِلُ منْعُهُ … سدَّتْ مطالِعُهُ وعزَّ نجاؤُهُ
وأسِيرِ دهْرٍ لا يُرامُ فكاكُهُ … وَقَتِيلِ فَقْرٍ لا يُرى إحْياؤُهُ
لَمْ يُعْطَ هذا الدَّهْرُ قَطُّ فَضِيلَةً … كَنَدى أبِي اليُمْنِ الجَزِيلِ عَطاؤُهُ
إنَّ الكِرامَ لداءِ كلِّ مُلمةٍ … أعيا على الفلكِ العَلِيِّ دواؤُهُ
ما مَرَّ خَطُبٌ مُمْرِضٌ إلاّ وَفِي … أيْدِي بَنِي عَبْدِ اللَّطِيفِ شِفاؤهُ
إنَّ المُيَسَّرَ وَهْوَ كَوْكَبُ سَعْدِهِمْ … ليَجِلُّ عنْ رأدِ الضحى إمساؤُهُ
ولدٌ إذا فخرتْ بآباءِ العُلى … أولادُها فخرَتْ به أباؤُهُ