البحر:
كامل تام أدنى اشتِياقِي أنْ أبِيتَ عَليلا … وأقلُّ وجدِي أنْ أذُوبَ نحولا
كمْ أكتُمُ الشوقَ المُبرحَ والهوى … وكَفى بدمعِي والسقامِ دليلا
فاليومَ قدْ أمضى الصدودُ تلدُّدِي … وأعادَ حَدَّ تَجَلُّدِي مَفْلُولا
أشْكُو فينصدِعُ الصفا ليَ رقَّةً … لوْ كانَ يرحَمُ قاتِلٌ مقْتُولا
وأذِلُّ منْ كمدٍ وفرطِ صبابَةٍ … والحُبُّ ما تركَ العزيزَ ذليلا
يا لَيْتَنِي إذْ خانَ مَنْ أحْبَبْتُهُ … يومًا وجدتُ إلى السُّلُوِّ سَبيلا
ما لِي شُغِلْتُ بِحُبِّ مَنْ لا يَنْثَنِي … كَلِفًا بِغَيرِ مُحِبِّهِ مَشغُولا
ما لِي أرى بردَ الشرابِ مُعرَّضًا … فأُذادُ عَنهُ وَما شَفَيْتُ غَلِيلا
مَنْ مُسعِدِي مَنْ عاذِلِي مَنْ راحِمِي … مَنْ ذا يُعِينُ مُتَيَّمًا مَخْبُولا
يا عاذِلِي أرأيتَ مغلُوبَ الحَشا … يَعْصِي الصَّبابةَ أوْ يُطِيعُ عَذُولا