حطُّوا رحالَ العِيسَ منهُ بخيرِ منْ … هزُّوا إليهِ رقابَها والأَسْؤُقا
بأغَرَّ يَجْلو لِلْوُفودِ جَبِينُهُ … شمْسًا تكُونُ لهَا المعالِي مُشرِقا
نزَلُوا فما وصلُوهُ مهجُورًا وَلا … فَتَحُوا إلى نُعْماهُ بابًا مُغْلَقا
إنْ زُرْتَهُ فَتَوَقَّ فيض بَنانهِ … إنَّ البِحارَ مليةٌ إن تُغْرِقا
وإذا أبُو الذَّوّادِ حاطَكَ ذائِدًا … فقدْ أخذتَ منَ الليالِي موثِقا
يشتدُّ ممنُوعًا ويُكْرِمُ قادِرًا … ويطُولُ محقُوقًا ويصفَحُ مُحْنقًا
لوْ أنَّ منْ يروِي حديثَ سماحِهِ … يرويهِ عنْ صوبِ الحيا ما صُدِّقا
صحِبَ الزَّمانَ وكانَ يَبْسًا ذاوِيًا … فسقَاهُ بالمَعرُوفِ حتّى أوْرقا
لا تذكُرَنَّ لَهُ المكارِمَ والعُلى … فتهِيجَ صبًّا أوْ تَشُوقَ مُشَوَّقا
عَشِقَ المحامِدَ وهْيَ عاشِقَةٌ لَهُ … وكَذاكَ ما بَرِحَ الجَمالُ مُعَشَّقا