إنَّ الظِّباءَ غداةَ رامَةَ لمْ تَدَعْ … إلاّ حَشىً قَلِقًا وقَلْبًا شَيِّقا
سنحَتْ فما منحتْ وكمْ منْ عارِضٍ … قَدْ مَرَّ مُجْتازًا عَلَيْكَ وَما سَقا
غِيدٌ نصَبْتُ لصَيْدِهِنَّ حبائِلا … يَعْلَقْنَهُنَّ فكُنْتُ فِيها أعْلَقا
ولَكَمْ نَهَيْتُ اللَّيْثَ أغلَبَ باسِلًا … عَنْ أنْ يَرُودَ الظَّبْيَ أتْلَعَ أرْشَقا
فإذا القضاءُ على المَضاءِ مُرَكَّبٌ … وإذا الشَّقاءُ مُوَكَّلٌ بأخي الشَّقا
ولقدْ سريتُ إذا السماءُ تخالُها … بُردًا براكِدةِ النجومِ مُشَبْرقا
واللَّيلُ مِثْلُ السَّيلِ لوْلاَ لُجَّةٌ … تغْشى الرُّبى بِأعَمَّ منْهُ وأعْمقا
وَمُشَمِّرينَ تَدَرَّعُوا ثَوْبَ الدُّجى … فأجَدَّ لُبْسَهُمُ الزَّماعُ وأخْلَقا
عاطيتُهُمْ كأْسَ السُّرى في ليلةٍ … أمِنَ الظَّلامُ بِفَجْرِها أنْ يُشْرِقا
حتى إذا حسَرَ الصَّباحُ كأنَّهُ … وَجْهُ الوَجِيهِ تَبَلُّجًا وَتألُّقا