يجْرِي على سننِ المكارمِ فِعْلُهُ … خُلُقًا إذا كانَ الفَعالُ تخَلُّقا
لا يَمْنَحُ الإحسانَ إلاّ شامِلًا … خَيرُ الحَيا ما عَمَّ مِنْهُ وَطَبَّقا
كتَمَ الصنائعَ فاستشاعَ ثناؤُها … مَنْ ذَا يَصُدُّ الصُّبحَ عَنْ أنْ يُشْرِقا
قد حالَفَ العزْمَ الحميدَ فلمْ يخَفْ … خطْبًا يُحاوِلُ فتْقَهُ أنْ يَرْتُقا
ورَمى إلى الغَرَضِ البَعِيدِ فَلَمْ يَبِتْ … أبدًا بغيرِ المكْرُماتِ مؤَرَّقا
سامِي المَرامِ شريفُهُ إن تَدْعُهُ … لا تدْعُهُ للخطْبِ إلا مُقْلقا
إنْ جادَ فِي بِشْرٍ تُوُهِّم عارِضًا … أوْ حلَّ في نفرٍ تراءوا فيلَقا
تلقاهُ في هيجاءِ كلِّ مُلمةٍ … بَطَلًا إذا شَهِدَ الكَرِيهَةَ حَقَّقا
كالمشرفِيِّ العضْبِ إلا أنَّهُ … أمضى شبًا منهُ وأبهرُ رونَقا
جارى عِنانَ الفَضلِ في أمَدِ العُلى … أدْنى وأقْرَبُ شَأوِهِ أنْ يَسْبُقا