ولولا الطعنُ في الهيجاءِ شزرًا … لما فضلَتْ أسنتُها الزِّجاجا
إذا داءٌ مِنَ الأيامِ أعْيا … على الأيّامِ طِبًّا أوْ عِلاجا
أعَدْتَ لهُ بِبِيضِ الهِنْدِ كَيًّا … وأشفى الكَيِّ أبلَغُهُ نِضاجا
وكمْ سَيْلٍ ثَنَيْتَ بِها وَمَيْلٍ … أقمتَ فلمْ تدعْ فيه اعوجاجا
وقَيلٍ قدْ دلَفْتَ لهُ بَخَيْلٍ … كشُهْبِ القذْفِ ترتهِجُ ارتهاجا
كأنَّ دّبىً ورِجلًا منْ جرادٍ … بها والغابَ يُرْقِلُ والحِراجا
عصفْنَ بعزِّهِ وضربْنَ منهُ … معَ الهامِ المعاقِدَ والوداجا
وكنتَ إذا علَوْتَ مطا جَوادٍ … مَلأْتَ الأرْضَ أمْنًا وانْزِعاجا
وكمْ أحْصَدْتَ منْ عقدٍ لجارٍ … ولا كرَبًا شددتَ ولا عناجا
إذا باتَتْ لأبناءٍ عِظامٍ … بناتُ الصدرِ تعتلِجُ اعتلاجا