مليٌّ حينَ ينذَرُ بالأعادِي … وأمْضى العالمينَ إذا يُفاجا
يَرُوحُ وخيلُهُ تَخْتالُ تِيهًا … بأشجعِ منْ بها شهدَ الهياجا
وما المِسْكُ السَّحِيقُ إذا امتَطاها … بأهلٍ أن يكونَ لها عجاجا
يطُولُ بِها الثَّرى إنْ صافَحتْهُ … وإنْ سلَكَتْ بهِ سُبُلًا فِجاجا
كأنَّ بسهلهِ والحزنِ منْها … عِضاضًا للِسَّنابِكِ أوْ شِجاجا
مددتَ إلى اقتناءِ الحمدِ كفًّا … طَمى بَحْرُ السَّماحِ بِها وماجا
وغادرت العوالِيَ بالمعالِي … كَخيسِ الليثِ عزَّ بهِ وِلاجا
وأنْتَ جَعَلْتَ بينَهُما انتِسابًا … بما آلى إباؤُكَ وانتِساجا
ضربْتَ منَ الظُّبى سُورًا عليها … ومنْ شوكِ الرماحِ لها سياجا
ولَمْ تَقْنُ القَنا يَوْمًا لِتَقْضي … بغيرِ صدُورِها للمجدِ حاجا