البحر:
وافر تام ألمْ تَكُ لِلمُلوكِ الغُرِّ تاجا … وللدُّنيا وعالمها سراجا
ألمْ تَحْلُلْ ذُرَى المَجْدِ التهامًا … بغاياتِ المكارِمِ والتهاجا
لقد شَرُفَ الزمانُ بكَ افتخارًا … كَما سَعُدَ الأنامُ بكَ ابتهاجًا
رأوا مَلِكًا أنامِلُهُ بِحارٌ … من المعروفِ تلتَجُّ التجاجا
حقيقًا أنْ يُجابَ على الليالي … بهِ ثوبُ الثناءِ وأنْ يُساجا
يكادُ الغيثُ يشبِهُهُ سماحًا … إذا انْهَلَّ انْسِفاحًا وانثِجاجا
أغرُّ يهيجُ طِيبُ الذِكرِ منهُ … هوىً برجائِهِ ما كانَ هاجا
تَبِيتُ رِكابُنا ما يَمَّمَتْهُ … تُخالِجُنا أزِمَّتَها خِلاجا
كأنَّ العَيسَ خابِرَةٌ إلى مَنْ … بنا تطوِي المخارِمَ والفجاجا
كأنَّ الفوزَ بالآمالِ تُمْسِي … إليْهِ النّاجِياتُ بهِ تُناجا