لعمْرِي لئِنْ أعدَتْ أناملكَ الحَيا … سَماحًا لقدْ أعْدَتْ شَمائِلُكَ الخَمْرا
وكائِنْ منحتَ الراحَ من خُلْقِكَ الصفا … وأكسَبْتَها مِنْ نَشْرِك الطَّيِّب النَّشرا
وأودعْتَها منْ حدِّ بأسِكَ سورَةً … وعلَّمْتَها منْ أريحيَّتِكَ السُّكْرا
كأنَّ الثُّرَيّا تلْثِمُ البدْرِ كُلَّما … تمطَّقْتَها في الكأْسِ عانِسَةً بكْرا
أبا الأنجمِ الزُّهْرِ الأولى لو تحلَّتِ الس … ماءُ بِهِمْ لَمْ تَحْفِلِ الأنْجُمَ الزُّهْرا
إذا واحِدٌ مِنْهُم جَلَتْهُ مَخِيلَةٌ … تبينْتَ في أعطافِهِ العسْكَرَ المَجْرا
وكمْ ليثٍ غابٍ كانَ شبلًا مُرَيَّنًا … وعادِيِّ نبعِ قدٍ غدا غُصنًا نضْرا
رَجَوْتُكَ بَحْرًا يُخْجِلُ البَحرَ نائِلًا … وزُرْتُكَ بدرًا جلَّ أن يُشْبِهَ البدْرا
وقد خطَبَ الأملاكُ مدْحِي فصُنْتُهُ … لأكْرَمِهِمْ نَجْرًا وأشرَفِهمْ قدْرًا
وما كانَ لِي أنْ لا أزُفَّ عَرائِسي … إلَيْكَ وقدْ أغْلَيْتَها دُوَنَهُمْ مَهْرا