البحر:
طويل ألا هكذا فليُحْرِزِ الحمدَ والأجْرا … ويَحْوِ جَمِيلَ الذِّكْرِ مَنْ طلَبَ الذِّكْرا
لقدْ كَرَّمَ اللهُ ابْنَ دهْرٍ تسُودُهُ … وشرَّفَ يا تاجَ المُلوكِ بِكَ الدَّهْرا
ومنَّ على هذا الزمانِ وأهلِهِ … بأرْوَعَ لا يعصِي الزمانُ لهُ أمرا
حُسامِ أميرِ المُؤمِنينَ ومَنْ تكُنْ … حُسامًا لهُ فليقْتُلِ الخوفَ والفَقْرا
هَزَزْناكَ لدْنًا وانتضيْناكَ صارِمًا … فطُلْتَ القَنا صُمًّا وغُلْتَ الظُّبى بُتْرا
حُسامًا ترى في صفحهِ الصَّفْحَ والنَّدى … وفِي حدِّهِ الجَدَّ المُظفَّرَ والنَّصْرا
وفي قُرْبهِ الزُّلْفى وفي نيلِهِ العُلى … وَفِي حِكْمهِ البُقيا وفي ظِلِّهِ اليُسرا
فتًى لا يَرى إلاّ المَحامِدَ مَغْنمًا … ولا يَقْتَنِي إلاّ الثَّناءَ لهُ ذُخرا
ومُقْرَبةً جُردًا وزُغفًا سَوابِغًا … وهِنْدِيَّةً بِيضًا وخَطِّيَّةً سُمْرا
إذا صالَ بأسًا قطَّعَ البِيضَ والقَنا … وإنْ فاضَ جُودًا بَخَّلَ الديمَ الغُزْرا