البحر:
متقارب تام ويومٍ أخذْنا بهِ فُرصةً … من العيشِ والعِيْشُ مُسْتَفْرَصُ
رَكَضْنَا معَ اللَّهْوِ فِيهِ الصِّبى … وأفراسُهُ مَرَحًا تَقْمِصُ
إلى جَنَّةٍ لا مدى عَرْضِها … يضيقُ ولا ظِلُّها يقلِصُ
أعَزُّ المآرِبِ فيها يَهُونُ … وأغْلى السُّرُورِ بها يرْخُصُ
وشَرْبٍ تعاطَوا كُؤُوسَ الحياةِ … فَما كَدَّروها ولا نغَّضوا
سدَدْنا بِها طُرُقاتِ الهُمُومِ … فعادَتْ على عَقْبها تنكُصُ
فَلوْ همَّ هَمٌّ بِنا لَمْ يَجِدْ … طريقًا إلينا بها يخلُصُ
ظَلِلْنا كَجَيْشِي كِفاحٍ تَكُرُّ … على العُرْبِ أتْراكُهُ الخُلَّصُ
لَدى بِرْكَةٍ حُرِّكتْ راؤها … فليسَتْ تَقِلُّ ولا تَنْقُصُ
تَغنّى لنا طَربًا ماؤها … وقامتْ أنابِيبُها ترقُصُ