يُريكَ الجواهِرَ تَقْبيبُها … وَهُنَّ طَوافٍ بها غُوَّصْ
ومُسْتضحِكٍ ذهبيِّ الشفاهِ … بما جَزَّعُوا مِنْهُ أوْ فَصَّصُوا
مُنيفٍ يخرُّ بذوبِ اللجَينِ … على ذَهَبٍ سبْكهُ المُخْلَصُ
ترى الطَّيرُ والوحْشَ مِنْ جانِبَ … هِ يشكُو البَطِينَ بها الأخْمَصُ
دَوانٍ رَوانٍ فَلا هذهِ … تُراعُ ولاَ هذهِ تُقْنَصُ
ترى آمنًا فيهِ سرْبَ الظِّبا … ءِ والذئبُ ما بينَها يرْعَصُ
وفَوّارَةٍ ما بَغى وصْفَها … جَرِيرٌ وَلا رامَهُ الأحْوَصُ
كأنَّ لَها مَطْلبًا في السَّما … ءِ فَهْي عَلى نَيْلهِ تَحْرِصُ
إذا ما وَفى قَدُّها بالسُّمُوِّ … أخلَفها عُنُقٌ يَوْقَصُ
وتوَّجَها الشَّرْبُ نارَنْجَةً … فخِلْتُ المِذَبَّةَ تستَخْوِصُ