ولوْلا سُنَّةٌ للبِرِّ عنْدِي … لقُلْتُ سقتْكَ صافِيَةٌ شَمُولُ
أعْضَبَ الدَّولَةِ المأمُولَ صَبرًا … وكيفَ وهلْ إلى صبْرٍ سبيلُ
وما فارَقْتَ مَنْ يُسْلى ولكنْ … سِوى الآسادِ تُحْزِنُها الشُّبُولُ
ومَا فقْدُ الفُروعِ كَبِيرُ رُزْءٍ … إذا سَلِمَتْ على الدهْرِ الأصُولُ
وما عزّاكَ مثلُكَ عنْ مُصابٍ … إذا ما راضَكَ اللُّبُّ الأصِيلُ
سَدادُكَ مُقْنِعٌ وَحُجاكَ مُغْنٍ … ودُونَكَ ما أقُولُ فَما أقُولُ
فلا قَصُرَتْ عَوالِيكَ الأعالِي … ولا زالَ الزَّمانُ بِها يَطُولُ