أبعدَ تمسُّكِي بنداكَ دهرًا … وحبْلُ نداكَ ليسَ لهُ انْصِرامُ
وكَوْنِي منْ دفاعِكَ في حصُونٍ … مَنِيعاتِ الذَّوائِبِ لا تُرامُ
وأَخْذِي منكَ ميثاقًا كريمًا … وعهْدًا ما لِعُرْوَتِهِ انفصامُ
يَنالُ مُرادَهُ مِنِّي حَسُودٌ … ويُمكِنُ عادِيًا فيَّ هْتِضامُ
أترْضى للمحامِدِ أنْ تَراها … بأرضِكَ تُستباحُِ وتستضامُ
وَتَصْبِرُ عَنْ غَرائِبِها وَصَبْرُ ال … فَتى في دِينِها أبَدًا حرامُ
وهَلْ يَسْلُو عَنِ الأحْبابِ يومًا … مُحِبٌّ لَيْسَ يَسْلُوهُ الغَرامُ
فلا تَدَعِ العِراقَ وأرضَ مصرٍ … تفُوزُ بها ويُحْرَمُها الشَّآمُ
فَمِنْ حَقِّ القَوافِي مِنْكَ دَفْعٌ … يَجِيشُ بمِثلِهِ الجيشُ اللُّهامُ
لقَدْ مَلَّ الرُّقادُ جُفُون عَينِي … ومَا مَلَّ الدُّمُوعَ لها انْسِجامُ