البحر:
وافر تام متى ارتجعَتْ مواهِبَها الكِرامُ … وهَلْ يَسْترجِعُ الغَيثَ الغَمامُ
أيصْعَدُ عائدًا فِي السُّحْبِ قطْرٌ … تنزَّلَ في الوهادِ بهِ الرِّهامُ
أرى العلياءَ مِنْ تقصِيري أمرِي … بها خجَلٌ وبالمجدِ احتشامُ
جمالَ المُلْكِ غيرِي مِنكَ يُدهى … وغيرُكَ مِنْ تُغَيِّرُهُ اللِّئامُ
أُعيذُكَ مِنْ رِضىً يتلُوهُ سُخطٌ … ومِنْ نُعمى يُكدِّرُها انتِقامُ
أيرجِعُ جفْوَةً ذاكَ التَّصافِي … ويُخفَرُ ذِّمَّةً ذاكَ الذِّمامُ
أتَبْرِينِي يدٌ راشَتْ جَناحِي … ويَحْسِمُنِي ندىً هوَ لِي حسامُ
ويُغْرِي بِي الحِمامَ أخُو سَماحٍ … بهِ عنْ مُهْجَتِي دُفِعَ الحِمامُ
أعِرْنِي طرفَ عدْلِكَ تلْقَ عِرًَا … نقيًّا لا يُلِمُّ بهِ المَلامُ
وحَقِّقْ بالتَّأمُّلِ كَشفَ حالِي … فغَيْرِي عاشِقٌ وَبِي السِّقامُ