يَرُوقُ جمالًا أوْ يَرُوعُ مهابَةً … كصَفحِ الحُسامِ المشرَفِيِّ وغَربهِ
هُمامٌ إذا أجْرى لغايَةِ سُؤْدُدٍ … أضَلَّكَ عنْ شَدِّ الجَوادِ وخَبِّهِ
تَخَطّى إليْها وادِعًا وكأنَّهُ … تمطّى على جُرْدِ الرّهانِ وقُبِّهِ
وما أَبْقٌ إلا حيًا مُتهَلِّلٌ … إذا جادَ لمْ تُقلِعْ مَواطِرُ سُحبِهِ
أغَرُّ غِياثٌ للأنامِ وعِصمَةٌ … يُعاشُ بِنُعماهُ ويُحْمى بِذَبِّهِ
يقولونَ تِربٌ للغَمامِ وإنَّما … رَجاءُ الغَمامِ أنْ يُعدَّ كتِرْبهِ
فتىً لمْ يَبِتْ والمَجْدُ مِنْ غيرِ همِّهِ … ولمْ يحتَرِفْ والحَمدُ منْ غيرِ كسبِه
ولم يُرَ يومًا راجِيًا غيرَ سيفِهِ … ولمْ يُرَ يومًا خائِفًا غيرَ رَبِّهِ
تنزَّهَ عنْ نَيلِ الغِنى بِضَراعَةٍ … وليسَ طعامُ الليثِ إلاّ بغَصْبِهِ
ألا رُبَّ باغٍ كانَ حاسمَ فقْرهِ … وباغٍ عليهِ كانَ قاصِمَ صُلْبهِ