صَبَرْتُ على وَعْكِ الزَّمانِ وقدْ أُرى … خبيرًا بِداءِ الحادِثاتِ وطِبِّهِ
وأعْرَضْتُ عنْ غُرِّ القَوافِي ومنْطِقِي … مليءٌ لمُرتادِ الكلامِ بخصْبِهِ
وما عزَّنِي لوْ شِئْتُ مَلْكٌ مُهذبٌ … يَرى أنَّ صَوْنَ الحمدِ عنهُ كَسَبِّهِ
لقدْ طالمَا هوَّمْتُ في سنَةِ الكرى … ولا بُدَّ لِي مِنْ يقْظَةِ المُتَنِبِّهِ
سألقى بِعَضْبِ الدَّولةِ الدَّهرَ واثِقًا … بأمضى شبًا مِنْ باتِرِ الحَدِّ عَضبِهِ
وأسمُو عنِ الآمالِ همًّا وَهِمَّةً … سُمُوَّ جمالِ المُلْكِ عنْ كُلِّ مُشْبِهِ
هو الملْكُ يدعُو المُرْمِلينَ سماحُهُ … إلى واسِعٍ باعَ المكارِمِ رَحْبهِ
يُعنَّفُ مَنْ لم يأتهِ يومَ جُودِه … ويَعْذَرُ مَنْ لمْ يَلْقَهُ يومَ حرْبِهِ
كأنِي إذا حَيَّيْتُهُ بِصِفاتِه … أمُتُّ إلى بدْرِ السَّماءِ بِشُهْبهِ
هوَ السَّيفُ يغْشِي ناظِرًا عندَ سَلِّهِ … بهاءٍ ويُرضِي فاتِكًا يومَ ضَرْبهِ