جلالِيَ برّاقَ الثَّنايا شَتِيتَها … وحَلاّني عنْ بارِدِ الورْدِ عذْبِهِ
كأنِّي لَمْ أقصُرْ بهِ اللَّيلَ زائِرًا … تَحُولُ يدِي بينَ المِهادِ وجنْبِهِ
ولا ذُقتُ أمنًا مِنْ سَرارِ حُجُولهِ … ولا أرْتَعْتُ خوفًا منْ نَمِيمَةِ حقْبِهِ
فيا لسقامِي منْ هوى مُتجنِّبٍ … بكى عاذِلاهُ رحمَةً لمحُبِّهِ
ومنْ ساعةٍ للبيْنِ غيرِ حميدةٍ … سمحتُ بِطَلِّ الدَّمعِ فيها وسكْبهِ
ألا لَيْتَ أنِّي لمْ تَحُلْ بينَ حاجِرٍ … وبينِي ذُرى أعلامِ رضْوى وهَضْبِهِ
وليتَ الرِّياحَ الرّائِحاتِ خوالِصٌ … إليَّ ولْو لاقَيْنَ قلْبِي بكَرْبِهِ
أهِيمُ إلى ماءِ بِبُرْقَةِ عاقِلٍ … ظَمِئْتُ علَى طُولِ الوُرُودِ بشُرْبِهِ
واَسْتافُ حُرَّ الرمْلِ شوقًا إلى اللِّوى … وقد أودَعَتْنِي السُّقْمَ قضْبانُ كثْبِهِ
ولستُ على وَجْدِي بأوَّلِ عاشقٍ … اصابَتْ سِهامُ الحُبِّ حبَّةَ قلْبِهِ