البحر:
طويل خُذا مِنْ صَبا نجدٍ أمانًا لقلْبِهِ … فقدْ كادَ ريّاها يطيرُ بلُبهِ
وإيّاكُما ذاكَ النَّسِيمَ فإنَّهُ … إذا هَبَّ كانَ الوجدُ أيْسرَ خطْبهِ
خَلِيليَّ لَوْ أحْبَبْتُما لعَلِمْتُما … محلَّ الهَوى من مُغرَمِ القلبِ صبِّهِ
تذَكَرَ والذِّكْرى تُشُوقُ وذُو الهَوى … يَتُوقُ وَمَنْ يَعْلَقْ بهِ الحُبُّ يُصْبهِ
غرامٌ علَى ياْسِ الهَوى ورجائِهِ … وشوْقٌ على بُعدِ المَزارِ وقُربهِ
وفي الرَّكْبِ مَطْوِيِّ الضُّلُوعِ على جوىً … متى يدعُهُ داعِي الغَرامِ يُلَبهِ
إذا خطَرْتَ منْ جانِبِ الرَّمْلِ نفْحَةٌ … تضَمَّنَ منها داءهُ دُونَ صَحْبهِ
ومُحتَجِبٍ بينَ الأسنَّةِ مُعرِضٍ … وفي القلْبِ منْ إعراضِهِ مثلُ حُجْبِهِ
أغارُ إذا آنَسْتُ في الحَيِّ أنَّةً … حِذارًا وخوْفًا أنْ تَكُونَ لحُبِّهِ
ويومَ الرِّضى والصَّبُّ يحمِلُ سُخطَهُ … بقلبٍ ضعيفٍ عن تحَمُّلِ عَتْبهِ