حتى إذا نهتِ الأولى فما انتفَعُوا … بِالنَّهْي ، والبغيُ فِيهمْ شرُّ أمّارِ
أبحْتَها وحَمَيْتَ الشامَ معتقِدًا … أنْ ليسَ ينفعُ إلاّ كُلُّ ضَرّارِ
قدْ نابَكَ الدَّهْرُ أزْمانًا بِغيرِهِمِ … فظلَّ يغْمِزُ عُودًا غيرَ خوّارِ
وكمْ أبتَّ على ثأرٍ ذَوِي ضَغَنٍ … ولمْ تَبِتْ قطُّ منْ قومٍ على ثارِ
إن زُرْتُ دارَكَ عنْ شَوقٍ فمجْدُكَ بِي … أولى وما كُلُّ مُشتاقٍ بِزَوّارِ
ليسَ المُطيقُونَ حِجَّ البيتِ ما تركُوا … فريضَةَ الحجِّ عنْ زُهْدٍ بأبْرارِ
وقدْ أتيتُكَ اسْتعدِي على زمنٍ … لا يَشْرَبُ الحُرُّ فيهِ غيرَ أكدارِ
موكَّلُ الجَوْرِ بالأحرارِ يقصِدُهُمْ … كأنَّهُ عندهُمْ طَلاّبُ أوْتارِ
والحمدُ أنْفَسُ مذخُورٍ تفوزُ بهِ … فخُذْ بحظَّكَ مِنْ عُونِي وأبكارِي
من القوافِي التي ما زِلْتُ أودِعُها … عُلالَةَ الرَّكْبِ مِنْ غادٍ وَمِنْ سارِ