وكنتَ إذا طالَبْتَ أمرًا مُمنَّعًا … أفْدْتَ بِها ما يُعْجِزُ الحَرْبَ فِي السِّلْمِ
كفَيْتَ الحُسامَ الغَضْبَ فَلَّ غِرارهِ … وآمَنْتَ صَدْرَ السَّمْهرِيِّ مِنَ الحَطْمِ
وجاراكَ مَنْ لا فضْلَ يُنْجِدُ سعْيَهُ … وأيُّ مْرِىء ٍ يبغِي النِّضالَ بِلا سَهْمِ
لكَ الذِّرْوَةُ العَلْياءُ مِنْ كُلِّ مَفْخَرٍ … سَنِيٍّ ومَا لِلحاسدينَ سِوى الرُّغْمِ
وكيفَ يُرَجِّي نَيْلَ مَجْدِكَ طالِبٌ … وبينَهُما ما بينَ عرضِكَ والوَصْمِ
لئِنْ أوْحَدَتْنِي النّائباتُ فإنَّنِي … لِمَنْ سَيبْكِ الفَيّاضِ في عَسْكرٍ دَهْمِ
وإنْ لمْ أفِدْ غُنْمًا فَقُرْبُكَ كافِلٌ … بأضعافهِ حَسْبي لِقاؤُكَ مِنْ غُنْمِ
هجرْتُ إليكَ والعالمينَ محبّةً … وَمِثلُكَ مَنْ يُبْتاعُ بالعُرْبِ والعُجْمِ
وما قَلَّ مَنْ تَرْتاحُ مَدْحِي صِفاتُهُ … ولكِنْ رأيتُ الدُّرَّ أليَقَ بالنَّظْمِ
أرى نيلَ أقوامٍ وآبى امتِنانهمْ … وليْسَ تَفِي لي لذَّةُ الشُّهْدِ بالسُّمِّ