بدِيهةُ رأيٍ في رويَّةِ سُؤْدَدٍ … وإقدامُ عَزْمٍ في تأيُّدِ ذِي حزْمِ
خلائِقُ إنْ تَحوِ الثَّناءِ بأسرهِ … فما الفخرُ إلاّ نُهبَةُ الشَّرَفِ الفَخْم
أبَرُّ على الأقوامِ مِنْ شَيْبَةِ الحَيا … وأشهَرُ فِي الأيّامِ مِنْ شَيْبَةِ الدُّهْمِ
أضاءَتْ بكَ الأوقاتُ والشَّمْسُ لمْ تُنِرْ … ورُوِّضَتِ الساحاتُ والغَيْثُ لمْ يهْمِ
وَشِدَّتْ أواخِي المُلكِ مِنكَ بأوْحَدٍ … بعيدِ عُرى العَقْدِ الوكيدِ مِنَ الفَصْمِ
فتًى لا تِصافِي طرْفَهُ لذَّةُ الكرَى … ولا تَطَّبِي أجفانَهُ خُدَعُ الحُلْمِ
يُسَهِّدُهُ تشيِيدُهُ المَجْدَ والعُلى … وتَفْرِيجُ غَمّاءِ الحوادِثِ والغَمِّ
وغيرُ النَّجُومِ الزُّهْرِ يأْلَفُها الكَرى … ويعْدَمُها الإشراقُ في الظُّلَمِ العُتْمِ
لقدْ شرَّفَ الأقلامَ مَسُّ أنامِلٍ … بكَفِّكَ لا تخْلُو مِنَ الجُودِ واللَّثْمِ
فكُلُّ نُحولٍ فِي الظُّبى حسَدٌ لَها … وكُلُّ ذُبُولٍ غيرَةٌ بِالقَنا الصُّمِّ