لَقَدْ سُدَّتْ مَوارِدُ كُلِّ خَيْرٍ … وَساحَ بِكَفِّكَ الكَرَمُ الغَزِيرُ
على رُغْمِ الزَّمانِ أجَرْتَ منْهُ … وَقَدْ قَلَّ المُمَانِعُ والمُجِيرُ
تخطَّى النّائباتِ إليَّ جُودٌ … كَما فاجاكَ في الظَّلْماءِ نُورُ
تخِذْتَ بهِ يدًا عندَ القوافِي … يَقُوم بشكْرِها الفِكرُ المُنيرُ
وأيْنَ الشُّكْرُ مِمّا خوَّلَتْهُ … جَهِلْتُ ورُبَّما جَهِلَ الخَبِيرُ
سَماحٌ رَدَّ رُوحًا في الأمانِي … ومعْرُوفٌ بهِ جُبِرَ الكَسيرُ
وشعرٌ لوْ يكونُ الشِّعْرُ غيثًا … لَباتَ وَنَوْؤُهُ الشِّعْرى العَبُورُ
معانٍ تحتَ ألفاظٍ حسانٍ … كما اجْتَمعَ القلائِدُ والنُّحُورُ
يُخيَّلُ لي لعجزِي عنهُ أنِّي … بما أولَيْتَ منْ حسَنٍ كَفُورُ
وتعذِلُنِي القوافِي فيكَ طَورًا … وطَوْرًا فِيكَ لي مِنْها عَذِيرُ