البحر:
وافر تام وَتَعْذِلُني القَوافِي فِيكَ طَوْرًا سأشْكُرُ ما مَنَنْتَ بِهِ وَمِثْلِي … لأهْلِ المَنِّ فلْيكُنِ الشّكُورُ
وأحْمَدُ حُسْنَ رَأيِكَ فِيَّ حَمْدًا … يَدُومُ إذا تطَاوَحَتِ الدُّهُورُ
وَإنْ تَكُ مُسْتَقِلًا ما أتاني … فمثلُكَ يُسْتقلُّ لَهُ الكَثيرُ
وأذْكى ما يكونُ الرَّوضُ نشرًا … إذا ما صابَهُ القطْرُ اليَسيرُ
ولا وأَبي العُلى ما قلَّ نَيلٌ … بنيلِ أقلِّهِ غنيَ الفقيرُ
وَلا فَوْقَ الغِنَى جُودٌ فَحَسْبِي … كَفى بالمَحْلِ عارِضُك المَطِيرُ
وَلا عِنْدِي مَكانٌ لِلْعطايا … فَقُلْ لِلسَّيْلِ قَدْ طَفَحَ الغَدِيرُ
فِداؤُكَ مَعشرٌ سُئِلُوا فأجدوا … فإنكَ غيرَ مسئولٍ تمِيرُ
فكيفَ بأمةٍ لؤُوموا وذَلُّوا … فلا خلْقٌ يجودُ ولا يُجيرُ
رَأيْتُكَ حاضِرًا في حالِ غَيْبٍ … وَبعْضُ القَوْمِ كالغَيَبِ الحُضُورُ