عنوان القصيدة: ألا ترحمُ الأشياخَ لمّا تأوّدوا،
ألا ترحمُ الأشياخَ لمّا تأوّدوا،
يقولون: قد كنّا الغَرانقةَ المُرْدا
ترَدّوْا بخُضرٍ من حديدٍ، وأقبلوا
على الخيل تَردي، وهي من فوقها تردى
وجاؤوا بها سَوْمَ الجَرادِ، مُغيرةً،
يقودونَ، للموتِ، المطهَّمةَ الجُرْدا
ترى الهِمَّ لا شيءٌ، سوى الأكل، همَّه،
لهُ جسدٌ ما اسطاعَ حَرًّا ولا بردا
يُقِلُّ العصا، مستثقلَ الطِّمرِ، بعدما
علا فرسًا، واجتابَ ماذِيّةً سردا
ولا تترُكُ الأيّامُ مَردًى لظبيةٍ
من الأُدْم، تختارُ الكِباثَ ولا المَردا
ولم يُلفِ منها فاردُ القُمْرِ مَخلَصًا،
وقد بلغتْ أحداثُها القَمرَ الفردا
وجدْنا دُرَيدًا، من هوازنَ، لم يجدْ
صروفَ اللّيالي، حين تأكُلهُ، دُردا
رعَتْ قبلُ نبتًا جدَّ عدنانَ، واعترت
إيادًا، فأبلتْ منْ قبائلها بُردا
يخوَّفُ، بالذئبِ، المسنُّ، وقد مضى
له زمنٌ، لا يرْهبُ الأسَدَ الوَرْدا
نزَلنا بدارٍ كالضّيوفِ، ولم نُرِدْ
بَراحًا لها، حتى أجدّتْ لنا طردا