عنوان القصيدة: سَلُوا، معشرَ الموتى، الذي جاء وافدًا
سَلُوا، معشرَ الموتى، الذي جاء وافدًا
إليكم، يخبرْ، فهوَ أقربُكمْ عهدَا
يُحَدّثْكمُ أنّ البلادَ مقيمةٌ
على ما عهدْتم ذلك الهضبَ والوهدا
ولم تفتأ الدّنيا تغُرٌّ خليلَها،
وتبدلُهُ، من غَمضِ أجفانها، سهدا
تريه الدُّجى في هيئةِ النّور، خدعةً،
وتُطعِمُه صابًا، فيحسِبهُ شهْدا
وقد حَمَلَتْهُ فوقَ نعشٍ، وطالما
سرى فوقَ عنسٍ، أو علا فرسًا نهدا
ولم تتّرِكْ من حيلَةٍ لتغُرّهُ،
ولم يُبقِ، في إخلاصِه، حُبُّها جُهدا